المصارع كريس بنوا وتفاصيل نهاية مأساوية هزت أركان عالم المصارعة الحرة | المصارع

المصارع كريس بنوا وتفاصيل نهاية مأساوية هزت أركان عالم المصارعة الحرة

المصارع كريس بنوا وتفاصيل نهاية مأساوية هزت أركان عالم المصارعة الحرة
في التسعينيات كان كريس بنوا يعتبر أحد أشهر الرياضيين في عالم المصارعة الحرة ولمع نجمه بالخصوص في اتحاد WWF لكن مسيرته كمصارع محترف تحولت إلى مأساة وانتهت بجريمة قتل مزدوج مروعة تبعها انتحار أنهت حياته وهزت أركان عالم المصارعة.

ولد كريس بنوا في كندا عام 1967 وفي سن مبكرة ألهمته الحياة أن يكون مصارعًا بعد أن شاهد مباراة مصارعة عندما كان عمره 12 عامًا وتدرب مع زملائه المصارعين بما في ذلك الأسطورة بريت هارت وفي النهاية حصد 22 لقبًا رئيسيا طيلة مسيرته.

في سن 18 بدأ كريس بنوا حياته المهنية وشق طريقه من خلال أول مباراة رسمية خاضها في اتحاد Stampede Wrestling الكندي عام 1985 ثم انتقل إلى اتحاد NJPW الياباني قبل أن يسجل ظهوره لأول مرة في اتحاد WCW في عام 1992.

وعلى مدار الخمسة عشر عاما التالية من مسيرته الإحترافية أصبح كريس بنوا واحدًا من أكثر الأسماء الوازنة في عالم المصارعة الحرة.

حيث ترك بصمته المميزة اتحاد WCW العريق وأيضا الاتحاد العالمي للمصارعة WWF وتميز بأسلوبه الشرس وحظي بقاعدة واسعة من المشجعين والمعجبين.

في عام 2000 تزوج كريس بنوا من زوجته الثانية "نانسي" ورزقا بطفل واحد بعد عامين. في السنوات الأولى من زواجه تقدمت نانسي بطلب الطلاق من المصارع بنوا مشيرة إلى أنه أظهر سلوكًا عنيفًا في جميع أنحاء المنزل.

وفي ذلك الوقت قيل أن زواجهما انتهى بشكل لا رجعة فيه على الرغم من أن نانسي قررت في النهاية إسقاط دعوى الطلاق.

بحلول 25 يونيو 2007 غاب كريس بنوا بشكل غريب عن عدد من عروض المصارعة المقرر إقامتها في عطلة نهاية الأسبوع وهو ما أثار قلق كثير من أصدقائه في مقدمتهم تشافوا جيريرو وتوصلت WWE بطلب من السلطات لمعرفة الأسباب وراء غياب بنوا البالغ من العمر 40 عامًا.

لدى وصول السلطات إلى منزل كريس بنوا في جورجيا وجدوا زوجة بنوا "نانسي" مقيدة بإحكام في أحد الزوايا وملفوفة في منشفة بعد أن خنقها كريس.

كما تم العثور على ابن بنوا "دانيال" ذو السبع سنوات وهو ميت أيضًا بعد أن تعرض للخنق على سريره ووضع كريس نسخة من الإنجيل بجانبه.

لكن المشهد الأكثر مأساوية هو عندما اكتشفت السلطات جثة كريس بنوا حيث عثروا عليه مشنوقا ومعلقا على جهاز رفع الأثقال وبجانب جثته نسخة من كتاب الإنجيل و 10 علب بيرة فارغة وزجاجة نبيذ.

وأعلنت السلطات في تقريرها أن كريس بنوا هو من قتل زوجته وابنه ثم انتحر بعد جريمته كما أن عمليات القتل والانتحار ارتُكبت على مدار ثلاثة أيام.

ففي يوم الجمعة 22 يونيو 2007 قتل كريس بنوا زوجته نانسي وفي السبت 23 من نفس الشهر قتل طفله ثم شنق نفسه يوم الأحد.

وأظهرت نتائج تشريح الجثة أن كريس بنوا ربما قد قام بتخدير ابنه بجرعة زائدة من عقار زانكس قبل عملية القتل مما جعل الإبن فاقدًا للوعي كما وجدوا كميات ضئيلة من عقار ألبرازولام وهيدروكودون في تحليل دم زوجته "نانسي".

كل هذه المعطيات السابقة لم تكن كافية كي يعتبرها الأطباء كدليل مباشر يربط الجرائم ببعضها إذ كشف تقرير السموم الخاص بكريس بنوا أنه الأكثر حدة فقد تم العثور في نظام بنوا على مواد زانكس وهيدروكودون مع تصاعد مستوى هرمون التستوستيرون بشكل عال جدا.

لقد كان كريس بنوا يتعاطى المنشطات والتستوستيرون وهي مواد منشطة ممنوعة الاستخدام في WWE ووفقا لتحليل جثته فقد كان أمامه قرابة 9 أشهر فقط ليعيش ما تبقى من حياته لأن قلبه تضخم بشكل مضاعف ورهيب وكان جاهزا للإنفجار في أي لحظة.

وتم العثور على العديد من مصارعين WWE يستخدمون نفس المنشطات غير القانونية وفي ذلك الوقت أصبح تعاطي هذه المواد حديث الكل في عالم مصارعة المحترفين نظرا لأضرارها وتداعياتها الخطيرة على القلب والجهاز التنفسي والدماغ.

وكشفت نتائج تشريح دماغ كريس بنوا عن بعض الفرضيات الصادمة بشأن إصابات الدماغ التي تكبدها بنوا داخل حلبات المصارعة.

حيث أفاد تقرير من جامعة وست فرجينيا أن دماغ بينوا تضرر بشدة بسبب نزوله العنيف برأسه على رؤوس خصومه في الحلبة وقال التقرير إن دماغ بنوا أصبح يشبه دماغ مريض زهايمر بالغ من العمر 85 عامًا.

وقد اقترح عدد من الخبراء أن السبب الحقيقي وراء انتحار كريس بنوا وقتل طفله وزوجته هو مرض يدعى 
Chronic traumatic encephalopathy (CTE) والذي ينتج بفعل الصدمات المتكررة للدماغ ويسبب نوبات غضب مجنونة وخرف وتفكير في القتل وأفكار انتحارية.

وبعد إغلاق القضية أمر فينس مكمان بنسيان شخص اسمه كريس بنوا وكأنه لم يكن وتم مسح اسمه وتاريخه وكل سجلاته من WWE بشكل نهائي.